نتيجة البحث

<<التيفوس >> 8 من 8

النتائج

استقرّ الكبّوشيّون في ماردين منذ العام 1685، وأنشأوا فيها مدرسة مزدهرة للصبيان. واقتناعًا منهم بأهميّة الحضور النسائي للاهتمام بتعليم البنات، طلبوا المساعدة من راهبات لونس لوسونييه الفرنسيسكانيّات اللواتي استقطبت طريقة عيشهنّ دعوات عديدة من أهل البلاد، بين الأرمنيّات والكلدانيّات والسريان الكاثوليك. مع بداية الحرب العالميّة الأولى في العام 1914، أذنت الحكومة التركية للراهبات الفرنسيّات بالمغادرة، وبقيت الراهبات العثمانيّات فقط، وكنّ ثلاث راهبات في ماردين: الأخت باسيفيك، والأخت مريم الانتقال، والأخت أغات. لجأت الأخت مريم الانتقال، وهي كلدانيّة، إلى مطرانية السريان الكاثوليك حيث تابعت مراحل ترحيل أفراد عائلتها، وقتلهم مع الأب ليونار، ودَوّنت ما جمعته في «رواية مختصرة لمجازر ماردين في العام 1914» التي تستحقّ اهتمامًا خاصًّا لأنّها كُتبت من قبل شاهدة عيان تفصّل الأمور بدقّة نظرًا لشخصيّتها الأنثويّة. إنّها الرواية الوحيدة، على حدّ علمنا، التي تذكر الطريقة التي قُتل فيها الأب ليونار: …وتلقّى أبانا المأسوف عليه طعنة في القلب...
لمعرفة اكثر
لَـمّـا بدأت الحرب العالميّة الأولى، لم تكن الغالبية العظمى من الناس على علم بأسباب اندلاعها، ولا بأسماء الدول المتحاربة، ولا أسماء الدول المتحالفة. ما كان ظاهرًا هو حالة الشباب المدفوعين إلى الخدمة العسكريّة في صفوف الجيش العثماني، والتاركين النساء والأطفال تحت رحمة الجوع والأخطار الماديّة والمعنويّة. أمّا الأهل والنساء والأطفال، فكانوا يعرفون أمرًا واحدًا: مَن كان يُعيلهم أُخذ إلى الجبهة، ولا أثر له أو مكان إقامة. في البدء، شمل التجنيد الرجال البالغ عمرهم العشرين وحتّى الخامسة والأربعين، ولكن سرعان ما شمل الذين هم بين الثامنة عشرة والخمسين. كان الشبّان يحاولون التملّص من الخدمة العسكريّة، أو الفرار من الجيش، ما أن يتمّ إلحاقهم بإحدى الوحدات العسكريّة. لذلك، قامت الحكومة بإرسال دوريّات تجوب الشوارع في المدن، وتُلقي القبض على كلّ مَن تراه ملائمًا للخدمة العسكريّة. وما أن ينتهوا من تجميع العدد الكافي من الرجال حتّى يتمّ تقييدهم بالحبال، وسوقهم إلى مراكز التعبئة...
لمعرفة اكثر
...ومرّة أخرى، يـَـتـلـطَّـخ الثوب الفرنسيسي بدم الشهداء...
LeonardMelki
© فارس ملكي 2013